ارنست فلوير

164

رحلة الكابتن فلوير

نتصور مدى الدهشة عندما رأى رجالي هؤلاء الأشخاص الطويلي القامة ذو الأنوف المعكوفة واللحى السوداء الخشنة . إنهم لم يروا أو يسمعوا عن شخص مثلي إفرنجي . فهؤلاء قوم مسلحون حتى أسنانهم بالسيف ، والترس ، والبندقية ، والسكين والدرع الحديدي . كما أنهم يظهرون بزيهم الرئيسي الذي يتكون من لباس خفيف وزهيد ملفوف حول الوسط وصندل أخضر اللون وطاقية للرأس . حقا إني أعتقد لو أنهم رأوني قبل أن أراهم . لكانوا قاموا بقتلي ليس لأي حقد بل فقط ليروا ما هو جنسي . المهم أنني لدى كتابة مذكراتي عنهم اقتربوا مني فقمت بكتابة ملاحظات طيبة عن قائدهم . وبالرغم من أن الرجال لا يعتقدون بالخرافات حيث كانت نظراتهم الثابتة على الجهاز الغير معروف تشير بل تثبت لي مدى حيرتهم . ولكنهم كانوا على وشك أن يمضوا في طريقهم . هذا ما لم أرغب به لأنني كنت متشوقا أن أسألهم عن أي شيء بالنسبة للطريق ، وأماكن التخييم إلى آخره . وعندما بدأت الحديث معهم باللغة البلوشية ، اقتربوا مني وهم يتذمرون وقد وضعوا بنادقهم أمامي وبدأوا في الأسئلة « من أنت » ؟ « وماذا تكون » ؟ « من أين أتيت » ؟ ، « لماذا تتحدث بالبلوشية » ؟ « نحن بلوش » ، « أين جملك » ؟ « وإلى أين أنت ذاهب » ؟ . . . الخ . لقد انتظرت لحظة بهدوء تام حتى أكملوا حديثهم ، ثم جاوبتهم بصوت منخفض « السلام عليكم » ، وفي الحال أظهروا احترامهم وتهذيبهم ، لاحترامي الشديد الذي دفعهم للسلوك الطيب . أيضا كان بإمكاني من أن أتظاهر بالأدب لمصلحتي في ذلك - لذا أكملت ردا على تحيتهم : « السلام عليكم » « أهلا وسهلا »